عبد الناصر كعدان
210
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الثامن والستون في استرخاء جلدة الخصي يقول الزهراوي : " كثيرا ما تسترخي جلدة الخصي في بعض الناس من غير أن تسترخي اللحوم التي في داخلها ويقبح منظرها ، فينبغي لمن يرغب في علاجها أن ينوم العليل على ظهره ويقطع جميع الجلد الذي استرخى على الجلد الغليظ ثم تجمع الشفتين ، وإن شئت أن تخيط أولا فضلة الجلد المسترخي بثلاث خياطات أو أربع وتستوثق من الخياطة ثم تقطع ما بين الخياطات ثم تعالجه بعلاج سائر الجراحات إلى أن يبرأ وتسقط الخيوط « 1 » " . المناقشة : في الواقع لا تحتوي الكتب الطبية الحديثة على أي وصف لهذه الحالة . ويبدو أن هذه الحالة قد وصفها أكثر الأطباء العرب . يقول ابن سينا في وصفها : " فصل في استرخاء الصفن : قد يطول الصفن ويسترخي ويكون منه أمر سمج ، ولعلاجه يجب أن يدام تنطيله بالمبرءات المقبضة وتضميده بها ويقلل الجماع . ومن الأطباء من يقطع بعض الصفن والفضل منه ويخيط الباقي ليعتدل ويعتدل حجمه ، والأجود والأحوط أن يخيط أولا ثم يقطع الفضل « 2 » " . قد تكون هذه الحالة هي ما يعرف اليوم بوذمة الصفن الناتجة عن الحبن أو أذيات الأوعية البلغمية
--> ( 1 ) Albucasis , p . 451 . ( 2 ) القانون في الطب ، ج 2 ، ص 553 .